الطرب الحساوي تحليل

 



من لا أخلاق له لا طرب له
تاسعاً : أخلاقيات الطرب
أن كنا نتحدث عن لغة الطرب , فأن لكل لغة أدبيات , فهنا نحاول أن نتحدث ، عن أدبيات الطرب المفقودة , لعل لكل من لا يفهم هذه الأدبيات الطربية , بعد قراءة هذه المقالة , أن يتقيد بأدبيات الطرب , الغير معمول بها طربياً في وقتنا الحاضر ,
ذلك أن جاز له التحقق من صحتها من عدمها .
نذكر : أن للشارع العام أدبيات , فهذه الأدبيات هي عبارة عن سلوكيات طيبة , فما دامت كذلك فأنها أدبيات الشارع , لدى أولاد الشوارع , الذين وصفوا بوصف ( أولاد الشوارع ) لأنهم يحيون حياة الشوارع , و نذكر عن أدبيات السوقية , أن الذي يعمل بالسوق و أن قل الكثير من أدبه , فأن لدية نسبة من الأدب , يشتهر بها ولد السوق السوقي , و كذلك العمال الرفيعة و الدنيئة , لها أدبيات القول و أدبيات السلوكيات و أدبيات النظر , و ألأدبيات الإنسانية المتصلة بفعل الخير للناس , مثل الرحمة و المودة و طيب العشرة ...إلخ .
ما تفرضه مبادئ المُبدئ بالسلوكيات و الأقوال و الأفعال , هي الصورة عنه بنسبة معينة , قد تتفاوت هذه النسبة من شخص إلى شخص آخر , وقد تتقلب هذه الأقوال والسلوكيات و الأفعال , حسب المصلحة المرجوة من تعامل , وهكذا .
تعالوا معنا نكتشف أدبيات الطرب , و أن كان المطرب سفيه سوقي ولد شارع , و مقدار أدبياته.
1-   هل ورث المطرب طربه ممن سبقه في معرفة الطرب ؟ . أذا كانت الإجابة بنعم , فأن أدبياته البادئة هي نفس أدبيات المطرب الذي سبقه . ولكن لا يفكر المطرب الجديد بأن للطرب أدبيات , إلا محاولة فرض غرائزه و شهواته و رغباته الجنسية , وغزلة و معاكسته للنساء , ..هي النسبة الكبيرة في طربه , و تعد هذه الرغبات للمطرب الجديد , هي بمثابة أخلاقياته الأدبية , أي أدبيات الطربية , التي ينهل منها عضوية طربه , وهي أصل تكوين طربه العضوي .
2-   ايضاً أن الطرب هو بادرة ( للهجاء ) و التهجم و التهكم على الغير , و أنه مسموح للمطرب أن يذم , يسب و يلعن و يشتم بملىء فيه , من يريد هجائه في طربه , ويتجنى عليه باسم الطرب , و في حضرة الطرب , و تاريخ الغناء و الطرب العربي , فيه القصص الكثيرة التي تذكر من هذه الأدبيات الطربية , و حتى يومنا هذا , تعمل أغاني فيها السب و الشتم و التحدي , و نصفها بالسوقية الطربية , أو بأدبيات أولا الشارع الطربية , و كلمات تغنى و لا تجد لها صدى , إلا عند من يفهمها و هي جزء منه , من أولاد الشوارع والسوقيين و العربجية و البلطجية و من شابههم .
3-   نضيف أيضاَ مبادئ الطرب الشيطانية , المأخوذة من الطرب الشيطاني , و المتمثلة في عبادة الشيطان, و ذبح القطط للشيطان و مص دمائها ...إلخ ممن تعرفون , فماذا نقول عن أدبيات هؤلاء المطربين عبدة الشيطان و عن أبياتهم ؟!!.
4-   و ماذا نقول عن أدبيات مطربين الجنس الخادشين للحياء . وهل هؤلاء المطربين لديهم أخلاقيات ؟ وهم يثيرون الغرائز الجنسية من أخلاقيات عملهم الطربي .
5-   و ماذا عن أخلاقيات ( الدارمي ) عندما بيعت الخُمر البيض و بقيت الخُمر السود مكدسة في المتجر , و كتابة القصيدة الغير أخلاقية التي مزج فيه الدين بغزل النساء , لكي يروج لبضاعة الخُمر السود المكدسة , عنما ذكر :
قل للمليحة بالخِمار(الأسودِ)     ماذا فعـلتِ بناسـك متعـبدِ
قد كـان شـمر للصـلاة ثيابه     حتى وقفتِ له باب المسجدِ
فسـلبتِ مـنه دينه  و يقـينه      وتركيه في حيرة لا يهتدي
يا رجُل يا تاجر يا سوقي , ما هذه المجانسة بغزل النساء , و الدين و المسجد و الناسك المتعبد !!, لقصد عمل دعاية غزل , للتريج لبيع بضاعة الخُمر السود المكدسة , ألا تخاف الله ؟!  , و ما هي أخلاقك السوقية , التي حطت مستوى الدين بمستوى غزل النساء , لقصد الترويج التجاري للخُمر؟؟! .
طبعاً النساء هناك يعتززن بعاطفتهن على قلة عقولهن , ولو فيهن أمرأه عاقلة , حصينة ناسكة متعبدة رزينة , لوقفت في وجه هذا الشاعر , ألذي حط من أخلاقيات الدين و المسجد و الناسك المتعبد . و رددت عليه بالقول .
أنا المليحة و خماري ( أبيض)    ماذا قلت عني بالسوق  الأسودِ
ألك  مجن القول خلقاً و سفاهةً      تغـري النسـاء ببـيع المـكدس
فـالدين ليـس هـوان لك مطـية     لتركبها سـاعة ترويج المـتاجرِ
أذا أتضحت هذه الرؤية , بواسطة هذا الهجاء للمرأة و ردها على الدارمي , وأصبحت هي لديها أخلاق من أبياتها , و هو لديه أخلاق سوقية من طربة .


فما من أخلاق لدى مطرب , يتفوه باللفظ الفاحش و الدنيء , واضع ( الراح )أمامه و الراقصة تهفهف عليه بمؤخرتها و ثدييها , و ختام طرب اللية الحمراء الوقوع في الزنا و العياذ بالله , .. فأي أخلاق من الطرب حينها , وأي خلقيات و أخلاق خلاقة , يوصف بها مطربنا السوقي أبن السوق ولد الشارع العربجي البلطجي ؟! .
التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

البحث
إعلان
التقويم
« أكتوبر 2018 »
أح إث ث أر خ ج س
  1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31      
التغذية الإخبارية