أوبريت الأحساء تحليل ثقافي

 

الأوبريت الأحسائي يخفق في أمانة الأحساء

عن محاور وأسس التحليل الثقافي

 

هناك أربعة محاور للتحليل الثقافي الاجتماعي:
1. التكيف والتغيير 
وهذا يشير إلى مدى تكيّف ثقافة معينة في ضواحيها , عن أو من الطريقة المستخدمة اليومية وتطويرها جيل بعد جيل , و ( التغيير وارد و حاصل على مر السنوات ) . بعض الأمثلة على ذلك هي : الأطعمة والأدوات والمنزلية هي تتغير باستمرار و الناس يتكيفون بها و يأنسونها ، والمناطق المحيطة أيضاً في معمارها و طرز بناءها ، لا تدوم بل تتغير ملامحها حسب المواصفات و المقاييس المعاشة في كل حقبة من الزمن , و تطور الحياة يتطلب من ما كُيف , التغيير ليناسب ما سوف يعاش به , والفن كذلك يكيَّف و يتكيف به الناس , على حسب ما لديهم من إمكانات في كل حقبة من الزمن , ، وما إلى ذلك... لإظهار كيف أن للثقافة الواحدة المعينة , كيفية تكييفها حسب التطلبات و مماشاة احتمالات كل زمن على حدة . كما يهدف هذا الإيضاح لإظهار كيف يمكن للثقافة المعينة , أن تصلح لبيئة أكثر ملاءمة كل شعب .
2. لو سألنا .. كيف تستخدم ثقافة البقاء على قيد الحياة ؟ , هي عبارة عن ترابطات متسلسلة بعضها ببعض , كحبل ممتد يصل طرفه الأول بطرفه الأخير , كما أن وسط هذا الحبل الممتد , ل يستغني بعضه من بعض , وإلا أنقطع , والحب للم يكن مشدودا بعد ذلك , فأن الامتداد و صلابة الشد , تعني تواصل الحياة و تماسكها , مما يساعد ذلك بقاء ثقافة معينة بترابط أعضائه المشدودة ببعض للبقاء على قيد الحياة في بيئتهم , التي تحوي أفعالهم و أقوالكم و طرق معيشتهم , بطابور واحد يطلق عليه ( طابور الثقافة المعاشة في بيئة معينة ).
3. القدرة ...على وضع الملاحظات والنتاجات و الحصيلات في مجموعة واحدة، وتقديمها بطريقة متماسكة على أنها هي الإرث لثقافية شعب ما في بيئة حاضنه له.
4. التعبير ... ويركز هذا المشروع على دراسة التعابير والأداء للثقافة اليومية , و ضبط تبعات التغيير فيها , و أحصاء الطارئ و الإشارة إلى المستجد ووضع التوقعات المحتملة , و اظهار الحقائق على ماهي عليه و توثيقها , على أنها حقائق قد حصلت , سواء أكانت هذه الحقائق طيبة أو خبيثة , مما يعطي ذلك الزخم الهائل في التعبير عن ثقافية شعب ما في بيئة معينة , و الأدب و قلة الأدب و الطيب و الخبث , و الصلح و التشرذم , و البناء و التعمير والهدم و الترميم , و الدين وما هو عليه أي بيئة , وعلاقة الدين بالبيئة التي يمارس فيها , و نتاجات الفن و الصناعة الفنية و موجبها و سلبيتها , و العلم العام و الخاص و معطياته ,من تاريخ و علوم و جغرافيا و رياضيات ...إلخ , و ما بالصناعات و الحرف و المهن , و التجارة , وكل ما في الحضارة بصفة عامة مما يشكل قوام الثقافة . ....فأن التعبير بأمانة و إخلاص عن معطيات ثقافة معينة , يعطي الصورة الواضحة المقيدة المعبر عنها , لأي ثقافة تعاش على مر الزمن وفي أي مكان .

أن التحليل الثقافي هو أيضا وسيلة لإعادة النظر , في علاقتنا بالتاريخ لأنه يجعل مرئية موقف الباحث والكاتب أو الطالب حتى , مرئيات للحاضر الاجتماعي والثقافي الذي ننظر عبرها إلى الماضي , من خلال ثقافة الممارسات التاريخية المقيدة والمعبر عنها , و أشكال التفسيرات التي هي مصنوعة من الماضي و تختلف قليلاً في الحاضر , وسوف تختلف قليلاً في المستقبل ، في حين أن التحليل الثقافي يكشف أيضا عن كيفة الأشكال الماضي والحاضر من خلال دور الذاكرة الثقافية على سبيل المثال.

فأن التحليل ثقافي يُفَهم بالثقافة ويعرف بها ، وبالتالي تكون كالمجموعة المتغيرة باستمرار للممارسات التي هي في حوار مع الماضي كما تم تسجيله و التعبير عنه , من خلال النصوص و النقد و الكتابات التحليلة الثقافية , و التوثيق الصادق على النقيضين , و أيضاً دور الصور والمباني والوثائق والقصص والأساطير , ولا ننسى دور رجال الدين , وأثرهم الفاعل الطيب في المجتمعات , ودور الخير و الرعاية , والمؤسسات الإنسانية و المحبة للسلام و الأمن و الاطمئنان .

بالإضافة إلى وجود علاقة التخصصات , المهتمة أيضا بالثقافات مثل ما يفعله الناس تطوعاً لصالح المجتمعات , و الاعتقاد بأن هناك علوم مؤكدة , تقوم بضبط و تقييد الشعبيات و التعبير عنها ، مثل : ( الاثنوغرافيا والأنثروبولوجيا، والتحليل الثقافي ) , و هي كممارسات علمية في العلوم الإنسانية , كما أن اعتبار النصوص والصور، رموز للسلوكيات والمعتقدات والتصورات , كما أنها كالكتابة و لكنها بالصور المطبوعة أو المرسومة باليد ,التي قد يتم دراستها و تدريسها في الأدب والفلسفة وتاريخ الفن والعقيدة والأخلاق والقانون والعُرف .

ولكن أن التحليل الثقافي لا يقتصر المعاني إلى للأساليب التأديبية , كما انها تسمح وتتطلب الحوار عبر العديد من الطرق , لفهم ما الناس قد فعلت , و ما يفعله الناس من خلال الأفعال، كالخطابات والممارسات والتصريحات و أنها نشاط ثقافي , كما أن السياسة ليست ثقافة و بالعلم أنه توجد هناك ثقافيو سياسية , و أن الثقافة هي ممارسات الشعوب .
أن التحليل الثقافي يعبر الحدود بين التخصصات , ولكن أيضا بين الأنشطة الثقافية الرسمية وغير الرسمية.
والهدف الرئيسي للتحليل الثقافي , هو تطوير الأدوات التحليلية للقراءة وفهم مجموعة واسعة من الممارسات والأشكال الثقافية، في الماضي و الحاضر .

من ذلك و عليه وجدنا لدينا في المملكة العربية السعودية , التفهم للتراث و الثقافة , وأن التراث لا ينفصل عن الثقافة , ووجدنا و الحمد لله التفهم الكبير في تحقق و أنجاز معنى الثقافة , وأهمية التحليل الثقافي , للحفاظ على أرث و مقدرات شعوبنا , لمواصلة مشوارنا المعيشي كما هو معبر عنه في الكتب و المراجع التراثية , و الفنية و التاريخية وعلى أكمل وجه .

ولتخصصنا في التحليل الثقافي المتصل بالفن , نرى بأن نذكر بأن التنسيق في عمل الأوبريتات السعودية , المقامة في مدن و محافظات و قرى المملكة العربية السعودية , هي أوبريتات تحمل في طياتها التفسير الفني للثقافة المعاشة , لكل منطقة في المملكة العربية السعودية على حدة , وعندما يكون عمل الأوبريت في العاصمة الرياض , يعني التعبير الفني للأوبريت لكافة مدن و محافظات و قرى المملكة العربية السعودية , و يحضر فنانين من الرياض للتعبير عن الرياض و العرضة النجدية , و يحضر كل فنان سعودي من منطقة معينة , لكي يؤدي وصلته التعبيرية , التي تعبر عن شعب منطقته و لباساً ولهجة , و بكل أنصاف و أمانة في التعبير , فمثلاً أن الفنان رابح صقر يعبر عن الأحساء , والفنان عبد المجيد عبد الله يعبر عن الجنوب , كذلك الفنان محمد عمر و الفنان على عبدالكريم , و من الحجاز يقدم فنان العرب محمد عبده و الفنان طلال سلامة , ومن الطائف يؤتى بالفنان الراحل طلال مداح , ومن الشمال يحضرون فنانين الشمال أو أحد منهم , و أن الأوبريت يحكي عن ثقافة كل الشعب السعودي مجتمعين في أوبريت واحد , و هذا هو التفهم و الأنصاف في التعبير الفني , عن الثقافة المحلية لكي منطقة للمملكة .

و على كل شركات المختصة في الإنتاج والتوزيع الفني في كل منطقة معينة و ذات أولوية و خبرة , تتولى عمل الأوبريت الوطني المحلي فيها و لفنانيها على حدة , أي الشركة الإنتاجي الرائدة في المنطقة وصاحبة الامتياز , و التي لديها خبرة في أنجاز الأوبريتات , هي التي تقوم بعمل الأوبريت و يلسم العمل بالكامل لها , وإذا لم يكن في أحد المناطق أي شركة إنتاج وتوزيع فني مختصة , يحول عمل الأوبريت إلى جمعيات الثقافة والفنون , لطلب المساعدة منهم لعمل الأوبريت بكل أصالة و أتقان و أحقية .

نحن و للأسف في محافظة الأحساء , لدينا الكثير من الفنانين المعبرين عن الثقافة الإحسائية المحلية , مثل الفنان مطلق دخيل و محروس الهاجري و حسين قريش و الكم الهائل من الفنانين الذين لهم الحق في التعبير عن محافظة الأحساء , و عندما يقدمون هؤلاء الفنانين أنفسهم إلى أمانة الأحساء , لكي يعبرون عن ثقافتهم بلهجتهم الإحسائية في فنونهم الإحسائية , يواجهون بالرفض و عدم المبالاة , بل و عدم التفهم من قبل أمانة الأحساء , لأولوية الفنان المحلي , بأن تكون لأولوية في التعبير الفني عن ثقافة شعبها الإحسائي له, و... تعطي أولوية التعبير الفني عن الثقافة الأحسائية الزاماً , و ما تعطى لفنانين الجنوب مثل الفنان عبادي الجوهر و الفنان علي عبد الكريم !! , وهم من الجنوب و عندما يراهم الشعب السعودي في عمل أوبريت أحسائي , يضن الجمهور أن هذا الفنانان يعبران عن الجنوب !!.

في أغلب الظن أدارة أمانة الأحساء للمهرجان الإحسائي , تهوى استقدام فنانين من خارج محافظة الأحساء , لكي يبهرون و يمتعون الشعب بقوة وشهرة هذان الفنانان الجنوبيان , و لقصد جعل الأوبريت الإحسائي مشهور جداً , ليكون في متناول الأيادي !!, وعن فنانين الأحساء , فأنهم مظلومين من قبل إدارة مهرجان أمانة الأحساء , بتسليمهم لعمل الأوبريت , إلى أناس ليسوا بأحقية أو أجدرية لعمل الأوبريت !!, كما أن الأوبريت الأحسائي المستقدم فيه معبران فنيان من الجنوب, بعد عرضه يوضع في أدراج إدارة المهرجان , وهذا خطأ لأنهم في الأمانة الحسائية لم يتوصلون بعد إلى بنود و عقود الأوبريتات التي تقام في السعودية!! , كما أن حقوق المشاركين في الأوبريت غير معروفة , و مهدورة حقوقهم , ذلك لسبب بسيط وهو : أن رؤساء مهرجان أمانة الأحساء , لم يدركون بأنه , يجب عليهم أن يسلمون عمل الأوبريت , إلى الشركة ذات الأولوية و الأحية في السوق الأحسائية الفنية , و المختصة في للإنتاج والتوزيع , لكي تضمن حقوق المشاركين في الأوبريت , و حقوق أمانة الأحساء في صناعة الأوبريت , كل هذه الحقوق توثق في مؤسسة إنتاج والتوزيع فني أحسائية , كما هو معمول به في باقي مناطق السعودية , و أيضاً ليس في مخيلة رؤساء أمانة الأحساء , بأن الأوبريت الأحسائي يجب أن تتولاه شرة إنتاج وتوزيع فيني ذات مصداقية و خبرة في الأحساء , لكي يكون مسار عمل الأوبريت الأحسائي , سليم مائة في المائة وعلى أصول عمل الأوبريتات .

فنطالب أمانة الأحساء بكل أمانة و إخلاص بالمطالبة , بأن تحفظ للأحساء والإحسائيين حقوقهم في التعبير عن الأحساء , بالفنون الأحسائية و بالفنانين الأحسائيين فقط لا غير , و أن تقيم أوبريتات صحيحة و قانونية و شرعية الإنتاج و التسويق , و العرض للأوبريت في اسواق المملكة العربية السعودية و دول الخليج , وأن لا تضع للمحسوبية العمياء التي لا تفهم في صناعة الأوبريت القويم أي يد , و وأن تلك اليد جهة غير ذي صلاحيات مطلقاً و فاقدة شرعية التسويق و الأ نتشار.

فعلى إدارة أمانة الأحساء حمل المسؤولية على عاتقها أمام هذه المعلومات , لأنها معلومات ثقافية و ليست حصراً على المسحوبيات , وأنها أمانة في عنق أمانة الأحساء الأمينة .

فأنا كفنان أحسائي ألقي بهذه المسؤولية على أمانة الأحساء , لكي تكون منصفة في عملها للأوبريت الأحسائي القادم , بكل أمانة وأن يكون عمل الأوبريت القادم شرعي و قانوني و بعقود مؤسسات إنتاج وتوزيع فني مختصة لضمان الجودة و الحقوق , قبل أن يفوت الوقت و يسجل على أمانة الأحساء و بأن الأوبريت الأحسائي , هو مجرد أوبريت جنوبي أو شمالي أو غربي , بواسطة المعبرين الفنانين من خارج الأحساء . كما أن مطربين الأحساء غير مرحب بهم , لكي يعبرون عن الثقافة الحجازية أو الثقافة الجنوبية , أو الشمالية أو الثقافة النجدية , لأن لهجاتهم شهرتهم ووجوههم , هي أحسائية ومن يراهم أو يسمعهم , يعرف أنهم يعبرون عن الأحساء فقط . 
كل ذلك حباً في الأحساء و شعبها النبيل ذو الحلم الأناة . و الله من وراء القصد .

البحث
إعلان
التقويم
« أكتوبر 2018 »
أح إث ث أر خ ج س
  1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31      
التغذية الإخبارية