الفن الحساوي قراءات نقدية في أوبريت عشان بلدنا ( ج 2 )

 

 


--------------------------- التكملة / تصميم الأوبريت
الجزء الثاني
أن الوقفة هنا هي محطات الرقصات الشعبية , هل هي تراث أرثي متبع؟ , أم أنها رقصات أغنيات عاطفية , أرفقت بتصميم الأوبريت , كحركات تعبيرية , عن محبة الوطن بواسطة الموسيقى والغناء , والفرح بمشاركة رقصات الجسم تماهي مع بالطرب .
و ما يؤكد بصرامة على أنه لا توجد هناك ملحمة على الإطلاق , هو تمايع المطربين الرجال بانسيابية , و نعومة رقراقه و أنوثة , و تعطفات الرجال الأنثوية المحضة خاطئة هنا !! ( أنه محسوب على العمل الأوبريتي , حتى حركة نَفَس المؤدي عندما يأخذ نفسه للأداء , ومحسوب عليه كل حركة من جسمه , وكل تعبير من ملامح وجهه , كل الحركة الصادرة من المطرب الأوبريتي لها معنى , و قد يكون معنى حركات المطرب في أداءه , أبلغ من غناءه و تعبيره اللحني و تعاملاته بالصوتية الموسيقية . فهل لنا بأن نقول : بأن الملحمة السودانية ال ( Epic ) , تؤدى على تمايع رجال ؟ , و تقاطيع رقصاتهم الناعمة الرقيقة ؟ !! )) . حتى أنه وفي الأداء الكورالي , لا يسمح أبدا بعمل أي حركة من الجسم , إلا بأذن مسبق من مصمم الأكورغرافيا للأوبريت , و في وقت اللزوم إذا لزم الأمر , وفي حالة أخرى للتعبير عن ملحمة EPIC للكورال , مراد التعبير عنها لكمال و تمام , العرض التعبيري للغناء أو الموسيقى أو الإنشاد , و دائماً ما تكون حتمية ( الفانتازيا ) , هي العذر لتدخيل الغير صحيح في المكان الصحيح , و تنويع طرائق التعبير , والانفتاح إلا آفاق رحبة , للتعبير لإضافة الإبداع على العمل الاوبريتي . و ( الفاننتازيا ) هي ضرورة فنية , مثلما هي ( الضرورة الشعرية ) التي تتيح للشاعر التحرر , من قواعد اللغة و أصول السرد والنظم الشعريين , على ذلك فلو كان القصد هو مماهات الرقص المائع للمطربين الرجال , في هذا الأوبريت ( فانتازياً ) , فأن كسر هذه الفانتازية , لدى المطربين الواقفين رجولة وصلابة , في وصلاتهم الغنائية !!. لم أجد تفسيراً لتمايع , رقص المطربين الرجال بحركات تمايل أنثوية , إلا أن العادات التقاليد في الطرب الأفريقي , هي حركات الجسم الراقصة مع الغناء و الأهازيج , وعرض العرضة القبلية , و عادة مع الموسيقى والغناء , لمباشرة و مجاملة و مشاركة المستمع , للغناء والمطرب و التعبير بأن المستمع ,قد حيا و باشر و قدر و حشم , و وجب المطرب والموسيقيين , وأيد الغناء . ..أو إذا كان المقصود من هذا الأوبريت أنه عبارة عن , أغنية وطنية عاطفية مكبلهة , عن حب الوطن , فأنه مسموح في الأغنيات الوطنية الرقص و التمايع و تحرير جو الغناء ب ( فانتازية ) رحبة , ممزوجة بصلابة الرجولة الصادقة الصامتة في التعبير , على قوة الحركات والإثارة و الاستعراض في الرقص , لإضافة مباهج و استعراضات محلية , من حركات تومئ للثقافة و الاجتماع السودانيين , وقد تكون حركة أو رقصة من مطرب , فيها و من خلالها التعبير الموجز و الوافي , الذي لا يوجد في الكلمات المغناة أو الموسيقى , مثل تصوير أسلوب السلام على الطريقة السودانية , وضرب الكتف باليد خفيفاً أو حركات العناق بالقلب للقلب سودانياً , أو البسمة العريضة السودانية عن اللقاء , أما التعبير بتمايع الرجال الأنثوية ليس له تواجد أو موقع أو حتمية , في أوبريت يعبر عن ملاحم و طنية ال EPIC, وهذا الأوبريت فاقد الملاحم كافة , مما أنه يضع نفسه أي الأوبريت , في تصنيف الأغنية الوطنية المكبلهة العاطفية , و ليس من تصنيف الأوبريت الملحمي , فأنا أقول : ياريت و لو كانت الدراسة مستفيضة لتصميم هذا الأوبريت قبل البدء فيه , لكان الوضع أفضل بكثير , وأيضاً أتمنى على صانعي هذا الأوبريت , طلب الاستشارات من المتخصصين في العمل الأوبريتي السودانيين , من فنانين و ملحني و مصممي عروض و كافة أطقم العمل المطلوبة , و عسى و ياريت أن يكون كلامي هذا صحيح , ليكون المتبع في العمل الأوبريتي السوداني القادم .
---- أيضاً أن حيثية التصميم , هي المقومة الأساس لك شيء , و التصنيف هو المسار و التخصص المرجو , و الدراسة المستفيضة , هي الهدف المنشود لك عمل , و الاستشارات هي الداعم المقوم لجمال و كمال أي شيء , فياريت لو وظفت أبجديات العمل هذه , لصالح الأوبريت المتحدث عنه عنا , قبل البدء في العمل فيه , أو بعده قبل عرضه , لكي يصلح و يقوم و يغير منه ما يضره , ويدعم بما يستفاد منه , لخدمة هذا الأوبريت الغير ملحمي .
---- فقد يكون تعبير الرقص الرجولي المائع الأنثوي لبعض المطرين , معنا يفهمه العالم الغربي , بأن الشعب السوداني , لا يهمه الدفاع عن وطنه , بقدر أنه يحب المزح و اللعب و الرقص , وغافل عن أرثه الحضاري , و مقومات تاريخه العريق , و قوة ثقافته في هزلية , وهو غرقان في الطرب لحد الثمالة , و تارك جدية الدفاع عن بلده , و السبب أنه لا توجد ملحة Epic في هذا الأوبريت , يعبر فيها عن الرقص الشعبي , بل التمايع الأنثوي للمطربين الرجال , فالتصنيف مع هنا لهذا الأوبريت , يؤكده تمايع بعض المطربين الرجال في رقصاتهم , على أنه تصنيف مصمم ليكون , لأغنية وطنية عاطفية مكبلهة , لا ترقي إلى العمل الأوبريتي ,.. و لدى العامة البسطاء ( أنه بالإمكان عمل أوبريت على أي شاكلة , حتى لو كان أوبريت إنشادي بدون موسيقى أو غناء , فذلك يجوز و يأخذ الإنشاد , اسم و صيغة و وصف و تصميم الأوبريت !!) .
---- على جمال و كمال ورقي هذا لأوبريت , كنت أتمنى و أفضل بأن يكون أوبريت كدرع رادع لأعداء السودان , و رد اعتبار للوطن والمواطن , و ترهيب العدو بأن لا يقترب من الحدود الجغرافية للسودان , وتذكير بتاريخ وبطولات و فتوحات و غزوات السودان , و خيار الدين في الأولوية , و تمثيل الشق السياسي و القومي للشعب السوداني , ..يؤدى كل ذلك على زئير أسود سودانية , عبر الغناء من ملاحم سودانية كافة , و التهديد لكل غزاة يفكرون لغزو السودان , بأن زئر هذا الأسود , هو تحذيراً لنزع قلوب المعتدين من صدورهم لو فكروا بمس شبراَ من أرض السودان !!, هنا سوف أقف و اصفق احتراما و تقديراً لأوبريت سوداني , وأرفع القبعة ( ليس لدي قبعة , بل أرفع الشماغ السعودي أو الغترة السعودية البيضاء و العقال , احتراماَ لهذا الأوبريت الوطنى ,( الذي لم يكن على هذه الشاكلة !!), أما في وضح حتمية هذا الأوبريت , الذي هو على شكل أغنية و طنية عاطفية مكبلهة , فيها أصول الرقص المائع لبعض المطربين الرجال , فأنها أغنية و طنية عاطفية عذبة الشعور, و الغرام العاطفي الوطني , بأريحية و هدوء و تمايع ( في أول هذه الأغنية ), و روقان خافت يكاد أن يكون تعبيراً أنثوياً , بالعلم بأن المطربات في هذا الأوبريت, وضعهن طبيعي في أدائاتهن و ليس فيها أي شيء , حيث أ،ه من الطبيعي بأ، الطرب قوي على جذع المرأة , ولا تتحمل صلب طولها عندما تُطرب , ما عدى حركة المطربة , التي حركت تصفيف شعرها بيدها اليمنى , ثم بلت شفتاها بريق فمها , فأنها حركة غير مقبولة , في أغنية وطنية وصفت بأنها أوبريت !!. .. فياليت و ياريت و لو كان هناك مصمم ( أوكوردغرافيا )لهذه الأغنية الوطنية السودانية العاطفية المكبلهة , لكان الوضع أفضل بكثير , ووظفت تواقيع الرقص المحلي الثقافي الرجالي , التوظيف السليم , حيث أن التعبير المجازي للأغاني الوطنية والعاطفية , أما التعبير الأوبريتي فهو يندرج تحت تصنيف و راية و حكم و قوانين ( الأكوردوغرافيا ), هذا ليس بكلامي و لا أدعي به , بل أنه من قوانين صناعة الأوبريتات .
---- أنه عادة في أداء الأغنية الوطنية العاطفية و المكبلهة , أنه يحق و يجوز و مقبول و عادي , لبس أي لباس , لأن التعبير في هذه الأغنية عاطفي مجازي , ليس بملحمي Epic قومي بمعنى أوبريت , وفي العمل الأوبريتي , لا يسمح بالظهور والخروج على الناس , بملابس مختلفة , وأن وحد لونها ,فيعاب على اللابس الريفي بجانب اللابس دبلوماسي , و يعاب على اللابس جرصون بجانب اللابس رسمي , ويعاب اللابس موديل قديم أكل الزمن عليه و شرب بجانب لباس لموديل حديث راقي , لسبب بسيط هو : أن لكل لباس حركات تعبيرية , مأخوذة من تعابير الألبسة , وما كانت تستعمل طرائق التعابير داخل الألبسة , من أيتيكيت و عفوية ريفية بلدية فقيرة , ومن لباس يعبر عن الجوع و الفقر , ولباس يعبر عن الغنى و الرفاهية والثراء , ففي الأغنية العاطفية الوطنية المكبلهة يجوز حشبلة الألبسة فيها , على ما يستطيع المطرب من امتلاكه من نوعية ملابس , أما لأداء الأوبريت فلن يؤدى الأوبريت و الظهور به للناس , إلا بلباس مصمم تعبيرياً , من قبل مصمم البسة مختص , لكي يختار الألبسة لتي تعبر التعبير الصادق و المحكم , لكل ما يراد التعبير عنه بالكلمات المغناة , و بصوت المطربين , و بحركاتهم عبر الملحمة المسرحية و الحركية و الأكوردغرافيا , في كل ملحمة تصميم معين للألبسة , ولكن هذه الأغنية الوطنية العاطفية السودانية المكبلهة , ليست بها أي ملاحم تستحق و تستوجب توحيد اللباس! .
يلية الجزء الثالث
البحث
إعلان
التقويم
« أكتوبر 2018 »
أح إث ث أر خ ج س
  1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31      
التغذية الإخبارية