الفن الحساوي قراءات نقدير في أوبريت عشان بلدنا ( ج 3 )

قراءات نقدير في أوبريت عشان بلدنا ( ج 3 )

 


---------------------------- تكملة / تصميم الأوبريت
الجزء الثالث
بخصوص تصميم الملاحم في هذا الأوبريت أوبريت عشان بلدنا , كما أسلفت سابقاً بأنه لا يحمل أي ملاحم , سوى أنه لا يمكن أسقاط الملحمة الكلامية , التي فيه التعبير الملحمي الخافت الخجول للكلمات المغناة , و لا يمكنني أسقاط هذه الملحمة , أو عدم الاعتراف بها , أو بخسها من الأوبريت هذا , فقط أدلل على أنها ملحمة لم تفعل , أو تجاهلت أو نسيت أو سقطت سهواً , أو أن طرائق التعامل بالملاحم ليست معروفة من قبل , أو أن القصد كان عبارة عن أداء فقط , للعاملين الأساتذة لهذا الأوبريت كافة , أو أن الطابع السائد للاغنية السودانية , هو المطلوب أن يكون في هذا الأوبريت , أو أن طوابع التعبير الملحمية الأصلية , ليس متعارف بها و ليست مستخدمة كتعبير وطني في السودان , أو كان القصد في إخفات ملحمة الكلمات , بأن لا يستوجب على مصممي هذا الأوبريت , بأن تكون هناك ملحمة ( فانتازية ) تكسر أجواء الشاعرية والانسيابية لهذا الأوبريت .
--- أنني لا أعلم ما كان يدور في بال صانعي هذا الأوبريت وقتها !, و من الممكن أن يكون أحدى ما ذكرته من تلك الاحتمالات , هو المطلوب للعمل الأوبريتي هذا , ربما !! , ولمصداقية الحديث هنا يجب أن نسمي الأشياء بأسمائها , و أن زعل عليا أحد صانعي هذا الأوبريت , أن كنت أقصده بشيء ما هنا , ولكن أذا لم تعرف الأشياء على حقيقتها فأن العجز قائم , و أن لم يصلح صاحب العجز عجزه , فيكفي أننا اشرنا بالتصليح , وهذا التصليح هو المطلوب مني شخصياً .
--- ذكرت سابقاً بأن تصنيف ال ( LOVE SONG ) , كان طاغياً على تصميم هذا الأوبريت , و ذكرت ايضاً بأن : ( الأغنية الوطنية العاطفية السودانية ) هي الظاهرة و البارزة , في تقويم هذا الأوبريت , ولكن صدقوني , أنها ليست وصوف مني شخصياً , و أنما هي من مخارج التحليل الكلامي الصادق , على أن أثبات ما أقوله , و هو الواقع جزءاً جزءاً من حيثيات هذا الأوبريت , وذكرت أن الملاحم ليست متواجدة في هذا الأوبريت , لسبب واحد هو : أن الملحمة الكلامية هي الملحمة الأصل في الغناء , ولكن لم تفعل كما يجب موسيقياً و أدائياً , و لكوننا في المجال الطربي و الموسيقي , فيجب علينا فهم الملاحم كيف تصنع , و كيف توظف و كيف يتم التعامل بها , ويوجد لها مهندسين صوت لهم الخبرة في المؤثرات الصوتية التعبيرية , أن الألات الموسيقية لا تعبر أن كل شيء , و لا توجد كل شيء , وقد يكون التوزيع الموسيقى ضاراً بملحمة معينة أو مشارك في فقدانها أو معدمها أصلاً ,.. أما أذا كان هناك ملحن و موزع موسيقي و مهندس صوت متمكن مع كاتب كلمات مختص , هم المحور الرباعي للعمل الغنائي , ويجب أن يكون في مفهوميتهم , عمليات استخلاص الملاحم من عملهم , .. وفي هذه الحالة يتجه عملهم الأربعة إلى أحد التصنيفات للتصاميم , و اختيار صفة الملاحم وطنية , ودمجها في أصلاب العمل الأوبريتي , .. ولكن غلب على الرباعي الفني من شخوص المكونة لهذا الأوبريت الكاتب و الملحن والموزع و مهندس الصوت , و فاتهم عملية الملاحم و طرق استخراجها من كلمات الاوبريت !, أو اختراعها كمكمل للعمل الأوبريتي , فعلى الملحن و الموزع و مهندس الصوت مسؤولية نجاح العمل الاوبريتي مهما كان تصنيفه و تصميمه , يكونون الأربعة أنفسهم المطالبين و المسائلين بأنه : لماذا لم تستخرج الملاحم من الكلمات ؟. بل أن للفنانين الأكاديميين , طرق كثيرة لإيجاد الملاحم و صناعتها موسيقياً , و الصاقها في المواقع التي يحتاجها العمل الاوبريتي , حتى لو كانت الكلمات , لا تعبر عن أي ملحمة , ولكن تبقى الإشارة الأكاديمية معروفة , يوصم بها الثلاثة العاملين بدون كاتب الكلمات , وتكون الإشارة بالأكدمة الموسيقية و الطربية و اللحنية و التوزيعية و هندس الصوت , و يشكرون عليها , و تدل على نباهتهم و فطنتهم و درايتهم بالملاحم و طرائق صناعتها و توظيفها التوظيف السليم .
--- دعونا نفترض بأن تصميم الملاحم ليس مهماً في أوبريتنا أوبريت عشان بلدنا , وغير مفضلة و غير ناجعة و غير مستأنسة أو مطلوبة في العمل الأوبريت السوداني , أو أن المراد من هذا العمل هو الرومانسية في خيالات بنفسجية وود و صفات باللقاء الوطني الحميمي المعتاد في الأغنيات السودانية , ..فأنه يكون مصير هذا الأوبريت هو أن ينزاح عن تصنيفه الأوبريتي القويم ! , ويصبح عبارة عن أغنية وطنية عاطفية مدنية للحاضرة و البادية و الريف ( أي لعاملة الناس ) حقاً و استحقاقا, من دون النخبة التعليمية , (و قد يتساءل بعض صانعي هذا الأوبريت بأنه : ليس لنا في السودان أي علاقة بالملاحم و لا نعترف بها و غير مستعملة لدينا !) , وفي هذه الحالة , تبقى الساحة الغنائية السودانية عقيمة , وغير ذو أهمية دولية لأن رجال الدول و الأمم يفقهون في الملاحم الغنائية , و عمل وطني بدون ملاحم , غير ذي جدوى , لأن الدائرة الفنية الغنائية في السودان , ستبقى مكانك سر , وغير مجدية للتعبير عن الوطن التعبير الأممي المعترف به , ..سوى التعبير العاطفي المائع المتعطف في هذا الأوبريت , ولو افترضنا أن هناك شخص أصم لا يسمع , وقد رأى هذا الأوبريت , فأنه فوراً سوف يعرف و يفهم بأن هذا الأوبريت ليس أوبريتاً , بقدر ما أنه أغنية عاطفية بما فيه من تعابير العاطفة الغنائية !, و عندما يرى هذا الأصم , صور الملاحم تؤدى قولا و حركة و فعلاً بتعبير قومي في هذا الأوبريت , فأن هذا الأصم يتعرف على محتوى صور الشجاعة و القوة والنفوذ الصلابة , ويقول هذا الأصم : بأن هذا العمل الأوبريتي عبارة عن أوبريت سوداني وطني .
--- في الحقيقة و لمعرفتي بأن القصور في هذا العمل الأوبريتي , كبير جداً وفادح في رؤيتي له , خاصة من قبل طاقم العمل فيه الملحن و الموزع الموسيقي و مهندس الصوت المكونون لهاذا الأوبريت خدمةً للكلمات المغناة, فكرت كثيراً بأن هذا الطاقم الثلاثي المترابط هذا , لم يدرك الملاحم بعد !, و طرائق صناعتها و أساليب توظيفها في هذا الأوبريت ! بكل صراحة , و ( الفانتازية ) الحتمية للجزئية الثانية لم تأخذ بعين الاعتبار , كحيثية مفعلة للأوبريت , وهذه الحيثية الفانتازية تشعب من اللأوبريت الشعب الكثيرة , و كما قلت سابقاً : ( أن الفانتازية ) هي ضرورة موسيقية و طربية , كما هي الضرورة الشعرية , التي تتيح لصانع الشعر بأن يتخطى حدود القواعد و النحو الصرف , لكي توجد ما هو مناسب في المكان الغير مناسب لطريقة كتابة شعرة , فالفانتازية الفنية هي إبداع الملحن و الموزع الموسيقي و مهندس الصوت , وهي خاصية الأبطال الفنيين في مثل هذا العلم النغمي الأوبريتي , ولا ننسى ما قلته من بواقي مقومات الصناعة الأوبريتية سابقاً , مما يضطرني الوضع هنا , بتفسير ما أقوله عن الملاحم , اضطررت بأن أحضر لكم بعض روابط الملاحم من على اليوتيوب , لكي تسمعون إليها و بوضح قصدي المنشود , و أنها ملاحم غربية من إيقاعات غربية و ليست سودانية , أي غربية الوطنية لشعب معين , فعندما تفكرون بصناعة ملحمة سودانية , وبدون الإيقاعات السودانية فيها سوف لا تكون هناك ملحمة سودانية , و بدون فانتازية فنية فأنه ليس هناك ذكاء فني طربي موسيقي سوداني , في أي عمل أوبريتي سوداني قادم . بالإضافة إلى البصمات الصوتية و طرائق صناعتها .
--- هنا رابط صور الملاحم السيلتك السكوتلندية الأيرلندية , و عندما أستمع إليها , فلا أخفيكم شعوري أن جسمي يرتعد و تثار دموع عيني و أخاف كثيراً من تصاوير و تعابير هذه الملاحم الموسيقية , و ثورة الألحان تتحدث و تتكلم , ولا يفهم حديثها أو كلامها , إلا من يعرف الملاحم ال ( EPIC ) , ..في هذا الملاحم الممزوجة ببعض , يوجد التعبير عن التاريخ السيلتيكي السكوتلندي , و الجغرافيا لأسكوتلندا و السياسة و الحروب و الغزوات و الثورات و الدمار و الخراب التاريخيين للآيرلنديين , أضافة إلى الثقافة السيلتكية الأيرلندية , ثقافة معرفة هنا مناطق عزف تكانيك الجربة السكوتلندية لكل ملحمة على حدة , وأنواع الإيقاعات السكوتلندية السيلتيكية التي تضرب طول الحروب , وفي ألأفراح و الأعياد و المناسبات الأخري للشعب السيلتيكي الآيريلندي , ومن أعلى يأتي السخط و العذاب على اعداء الشعب السيلكيتي الآيرلندي , و من الجانبين قوى الأسناد و الدعم للمقاومة, و من الأمام قومية البشر و من الخلف يأتي صوت المرأة المشجعة للقتال , ومن الغطاء الخلفي أصوات الكورالات الململمة و الداعمة لكل ما هو في الحضارة السكوتلندية السيلتيكية , ..أن هذه الملاحم المختلطة بعضها ببعض هنا تحكي عن كل شعور سلتيكي و عن حبه و عداءة و كرهه و كرامته و اخلاقيته و غرامياته ...إلخ , ممزوجين على طول زمن هذه الملاحم المستمرة , وبدون صوت الجربة و الناي والإيقاع , لا نعرف بأن هذه ملحمة سيلتيك أبداً , وبدون الجربة لا وطن ولا حضارة ولا صيت لهذه الحضارة السلتيكية السكوتلندية , وأيضاً دمج الجرب بعضها ببعض في معزوفات لصولات موسيقية سيلتيكية , مرهب جداً و مخيف و منذر و محذر للعداء و قاهرهم , و في مواضع معينة و طرائق السؤال و الإجابة في العزف و التحاور و التشاور أيضاً ,هناك حوار موسيقي قومي حضاري , تقدمة الجربة هنا , و ليس هناك أي نوع من انواع الإيقاعات الغربية في هذه الملاحم , إلا الايقاعات السكوتنلدية السيلتيكية, لا ايقاع غربي رومانسي و لا أيقاع هارد روك ولا خلافهما , ..و ما يدمر نسب و أنتساب و تناسب أوبريت عشان بلدنا , هو الايقاع الغربي الهادئ الرومانسي , الذي لا يمت بصلة للشعب السوداني !!, لا بطريقة أو بحيلة ما , إلا أذا كان يعني الملحن لهذا الأوبريت التعبير بهذا الإيقاع : بأن الاستعمار الغربي للسودان , خلف و أوجد الايقاع الغربي السلو , مع آلات العزف الجاز و آلات النفخ العسكرية , ... فإذا كان يعني الملحن هذا الشأن , فمعه العذر و الدليل , بأن ما أختاره من نوعية أيقاع رومانتيكي هادئ ليكون في صلب هذا الأوبريت أوبريت عشان بلدنا , عبارة عن تعبير عن الاحتلال الغربي الأجنبي للسودان , و قد خط الملحن في تاريخ خارطة الفن السوداني : بأن السودان كانت مستعمرة غربية أجنبية و هذا الإيقاع من تراث السودان , مستخرج من تراث و قومية السودان . لكي يرجع السودان إلى ما كانت عليه من استعمار سابق , ولذلك أنني وضحت الآن مدى خطورة نوعية أيقاع هذا الأوبريت البادئ و لذ أخذ حوالي نصف طول زمن هذا الأوبريت !!.
رابط الملاحم السيلتكية الآيرلندية :
:
العاطفية غير سيلتيكية فانتازية :
البطولة والأبطال غير سيلتيكية فانتازية
عليه أنواع الملاحم كافة الأصلية والفنانتازية و السيثيسايزرية و التكنو على طريقة الملاحم , و ملاحم أخرى مبتكرة من خيال العازف , وآفاق أخرى جديدة مستجدة لعالم الملاحم :
https://www.youtube.com/channel/UC9ImTi0cbFHs7PQ4l2jGO1g
--- على هذا الملاحم المشرفة التي رأيتموها و استمعتم لها , أنني لا أطالب بهذا الأوبريت أوبريت عشان بلدنا , أن يكون فيه شيئاً من تلك الملاحم , لأنه قد أنتهى على ما هو عليه , ولكن ياليت و ياريت و لو كان في الأعمال الأوبريتية السودانية القادمة , بعض من هذه الملاحم , ولا أطالب بصيغة هذه الملاحم الكاملة , بل تستنتج و تستنبط الملاحم , من الكلمات الغنائية , وأن لم تكن هناك أي ملاحم في الكلمات الغنائية , فيدخل عنصر الفانتازيا لتحرير اللحن و تحرير الكلمات و تحرير العزف و تحرير تكانيك العزف و ت حرير الكورال بالأستيكة ( الممحاه ) , و يدخل في المواقع المعينة للتعبير عن الملاحم المطلوبة , رؤى الملاحم و التأكيد عليها و توضيح معناها , في مقاطع معينة يرى أنها صالحة لمحمة ما , ..أيضاً البصمات يجب استخراج البصمات الصوتية للتعريف بأصابع القصد و المعنى , الذي قد يكون خافتاً أو مخفياً أو شبه باهت في المعنى , و ظهور بصمته واضحة لكي يكون هناك ذكاء و دهاء معرفي في العمل الأوبريتي , والبصمات الصوتية هي أما بصمة صوتية طاهرة دينية أو دعوية أو روحانية , أو بصمة صوتية نجسة و هي مذمومة !, أو بصمة صوتية تعبيرية عن حدث ما .
أخلص بالقول بالآتي :
• أنه أذا كان هناك أوبريت , لا تحدثني عنه إلا أن تكون إيقاعاته من نفس الوطن , وآلاته الموسيقية و طرائق عزفها و تصاويرها وإيضاح التعابير و الإيحاءات و الإيماءات.
• أن كنت عازفاً لآلة موسيقية ما , فتأكد قبل أن تعبر بها , عن ماهي تعبيرها , و أين توظف و أين تستخدم , وما هو القصد منها ( لي كتابات قادمة سوف تأتي بهذا الشأن ) , و فهناك الات موسيقية ليس لها إلا تعبير واحد , وهناك ألات موسيقية لها عدة تعابير , مثل آلة البيانو تستطيع أن تعبر بها عن الرومانتيكية و تعبر بها بالكثير من الملاحم و هكذا .
• أن تسمى أصناف الأوبريتات بأسمائها الحقيقية , و معرفة الناس العامة بالأوبريتات , ليست هي المقياس ولا لها أي أهمية , حين يتعرض أوبريتك إلى النقد الهادف البناء , و من أنواع الأوبريتات , الغناء الشعبي الفلكلوري على غير دراية أو معرفة , إلا أن الأوبريت الريفي أو البدوي على السجية من ناس سذج , فأحذر أن تكون ساذجاً ما دمت في المدينة ولديك مقومات الكدمة هناك .
• في البقية تكملة الملاحم .
يليه الجزء الرابع
التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

البحث
إعلان
التقويم
« أكتوبر 2018 »
أح إث ث أر خ ج س
  1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31      
التغذية الإخبارية